Reading Mode Quiz Mode


book2
page7
1
الوزير دندان وسمع بقتله تضعف قوته عما هو عازم عليه فلما اعطوه العهد والميثاق على ذلك اكرمهم غاية الاكرام ثم دخل بيته وقد تفرق عنه الرؤساء وامتنعت العساكر من الركوب والنزول حتى يبصروا ما يكون لانهم رؤواا غالب العسكر مع الوزير دندان ثم ان الخبر وصل الى قضى فكان فحصل عندها غم زائد وأرسلت الي العجوز التی عادتها أن تأتيها من عند ابن عمها بالاخبار فلما حضرت عندها أمرتها ان تذهب اليه وتخبره بالخبر فلما وصلت الیه العجوز سلمت علیه ففرح بها و أخبرته بالخبر فلما سمع ذلك قال بلغي بنت عمي سلامی وقولی لها ان الارض لله عز وجل يورثها من يشاء من عباده وما أحسن قول القائل
2
الملك لله و من یظفر بنیل منی یردده قهر و یضمن عنده الدرکا
3
لو کان لی أو لغیری قدر أنملة من التراب لکان الامر مشترکا
4
فرجعت العجوز الي بنت عمه واخبرتها بما قاله وأعلمتها بان كان ما كان أقام فی المدينة ثم ان الملك سلسان صار ينظر خروجه من بغداد ليرسل وراءه من يقتله فاتفق انه خرج الى الصيد والقنص وخرج صباح معه لانه كان لا يفارقه ليلا ولا نهارا فاصطاد عشر غزلات وفيهن غزالة کحلاء العيون صارت تتلفت يمينا وشمالا فاطلقها فقال له صباح لای شیء اطلقت هذه الغزالة فضحك كان ما كان واطلق الباقی وقال ان من المروءة أطلاق الغزلات التی لها اولاد وما تتلفت تلك الغزالة الا لان لها أولادا فأطلقتها وأطلقت الباقی فی كرامتها فقال له صباح اطلقنی حتى أروح الى أهلی فضحك وضربه بعقب الرمح على قلبه فوقع على الارض يتلوى كالثعبان فبينما هما كذلك واذا بغبرة سائرة وخيل تركض وبان من تحتها فرسان شجعان وسبب ذلك ان الملك سلسان اخبروه جماعة ان كان ما كان خرج الى الصيد والقنص فأرسل أمير من الديلم يقال له جامع ومعه عشرين فراسا ودفع لهم المال ثم أمرهم أن يقتلوا كان ما كان فلما قربوا منه حملوا عليه وحمل عليهم فقتلهم عن آخرهم واذا بالملك سلسان ركب وسار ولحق بالعسكر فوجدهم مقتولين فتعجب ورجع واذا بأهاليهم قبضوا عليه وشدوا وثاقه ثم ان كان ما كان توجه بعد ذلك من المكان وتوجه معه صباح البدوی فبينما هو سائراذ رأی في طريقه شابا على باب داره فألقى كان ما كان عليه السلام فرد الشاب عليه السلام ثم دخل الدار وخرج ومعه قصعتان إحداهما فيها لبن والثانية ثريد والسمن فی جوانبها يموج ووضع القصعتين قدام كان ما كان وقال له تفضل علينا بالاكل من زادنا فامتنع كان ما كان من الا کل فقال له الشاب مالك أيها الانسان لا تأكل فقال له كان ما كان انی علی نذر فقال له الشاب و ما سبب نذرك فقال له کان م کان اعلم ان الملك سلسان غصب ملكی ظلما وعدوانا ثم ان ذلك الملك كان لابی وجدی من قبلی فاستولى عليه قهرا بعد موت ابی ولم يعتبرني لصغر سنی فنذرت اننی لا آكل لاحد زاد حتى اشفی فؤادی من غريمی فقال له الشاب ابشر فقد وفى الله نذرك واعلم انه مسجون فی مكان وأظنه يموت قريبا فقال له كان ما كان فی أی بيت هو معتقل فقال له في تلك القبة العالية فنظر كان ما كان الى قبة عالية ورأى الناس في تلك القبة


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 2.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project