Reading Mode Quiz Mode


book04
page138
1
أبيض جحجاح له رواق * وأمه غالى بها الصداق
2
أكرم من شد به نطاق * ان الالى جاروك لا أفاقوا
3
لهم سياق ولكم سياق * قد علمت ذلكم الرفاق
4
سقتم الى نهج الهدي وساقوا * الى التی ليس لها عراق
5
فی ملة عادتها النفاق
6
فلما قدم معاوية بن أبي سفيان الكوفة قام النابغة بين يديه فقال
7
ألم تأت أهل المشرقين رسالتی * وأي نصيح لا يبيت على عتب
8
ملكتم فكان الشر آخر عهدكم * لئن لم تداركم حلوم بنی حرب
9
وقد كان معاوية كتب الى مروان فأخذ أهل النابغة وماله فدخل النابغة على معاوية وعنده عبد الله ابن عامر ومروان فأنشده
10
من راكب يأتي ابن هند بحاجتي * على النأي والانباء تنمي وتجلب
11
ويخبر عنی ما أقول ابن عامر * ونعم الفتي يأوي اليه المعصب
12
فان تأخذوا أهلی ومالی بظنة * فاني لحراب الرجال مجرب
13
صبور على ما يكره المرء كله * سوى الظلم اني ان ظلمت سأغضب
14
فالتفت معاوية الى مروان فقال ما ترى قال أري أ ن لا ترد عليه شيئاً فقال ما أهون والله عليك ان ينجحر هذا فی غار ثم يقطع عرضی علی ثم تأخذه العرب فترويه أما والله ان كنت لممن يرويه اردد عليه كل شيء أخذته منه وهذا الشعر يقوله النابغة الجعدی لعقال ابن خويلد العقيلی يحذره غب الظلم لما أجار بنی وائل من معن وكانوا قتلوا رجلا من جعدة فحذرهم مثل حرب البسوس ان أقاموا على ذلك فيهم (قال أبو عمرو الشيبانی) كان السبب فی قول الجعدي هذه القصيدة أن المنتشر الباهلی خرج فأغار على اليمن ثم رجع مظفرا فوجد بني جعدة قد قتلوا ابنا له يقال له سيدان وكانت باهلة في بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ثم في بني جعدة فلما أن علم ذلك المنتشر وأتاه الخبر أغار على بني جعدة ثم على بني سبيع في وجهه ذلك فقتل منهم ثلاثة نفر فلما فعل ذلك تصدعت باهلة فلحقت فرقة منهم يقال لهم بنو وائل بعقال بن خويلد العقيلی ولحقت فرقة أخري يقال لهم بنو قتيبة وعليهم حجل الباهلی بيزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي فأجارهم يزيد وأجار عقال وائلا فلما رأت ذلك بنو جعدة أراد واقتالهم فقال لهم عقال لا تقاتلوهم فقد أجرتهم فاما أحد الثلاثة القتلى منكم فهو بالمقتول وأما الآخران فعلی عقلهما فقالوا لا نقبل الا القتال ولا نريد من وائل غيرا يعني الدية فقال لا تفعلوا فقد أجرت القوم فلم يزل بهم حتي قبلوا الدية وانتقلت وائل الى قومهم فقال النابغة في ذلك قصيدته التی ذكر فيها عقالا
15
فأبلغ عقالا ان غاية داحس * بكفيك فاستأخر لها أو تقدم
16
تجير علينا وائلا في دمائنا * كأنك عما ناب أشياعنا عم
17
كليب لعمري كان أكثر ناصرا * وأيسر جرما منك ضرج بالدم
18
19


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project