Reading Mode Quiz Mode


book04
page156
1
العلاء وغيرهما قالوا حدثنا الزبيری قال حدثنی عبد الله بن البصیر البربری مولي قیس بن عبدالله ابن الزبیر عن أبیه قال قال عبید الله بن قیس الرقیات خرجت مع مصعب بن الزبیر حین بلغه شخوص عبدالملك بن مروان الیه فلما نزل مصعب بن الزبیر بمسکن وراي معالم الغدر ممن معه دعاني ودعا بمال ومناطق فملأ المناطق من ذلك المال والبسني منها وقال لی انطلق حيث شئت فاني مقتول فقلت له لا والله لا أريم حتى أري سبيلك فأقمت معه حتي قتل ثم مضيت الى الكوفة فأول بيت صرت اليه دخلته فاذا فيه امرأة لها ابنتان كأنهما ظبيتان فرقيت فی درجة لها الى مشربة فقعدت فيها فأمرت لی المرأة بما أحتاج اليه من الطعام والشراب والفرش والماء للوضوء فاقمت كذلك عندها أكثر من حول تقيم لي ما يصلحنی وتغدو علی في كل صباح فتسألني بالصباح والحاجة ولا تسألني من أنا ولا أسألها من هي وأنا فی ذلك أسمع الصياح في والجعل فلما طال بي المقام وفقدت الصياح في وغرضت بمكاني غدت علی تسألنی بالصباح والحاجة فعرفتها انی قد غرضت وأحببت الشخوص الى أهلي فقالت لی نأتيك بما تحتاج اليه إن شاء الله تعالى فلما أمسيت وضرب الليل بأرواقه رقيت الی وقالت اذا شئت فنزلت وقد أعدت راحلتين عليهما ما أحتاج اليه ومعهما عبد وأعطت العبد نفقة الطريق وقالت العبد والراحلتان لك فركبت وركب العبد معي حتى طرقت أهل مكة فدققت منزلی فقالوا لي من هذا فقلت عبيد الله بن قيس الرقيات فولولوا وبكوا وقالوا ما فارقنا طلبك الا في هذا الوقت فاقمت عندهم حتي أسحرت ثم نهضت ومعی العبد حتي قدمت المدينة فجئت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عند المساء وهو يعشي أصحابه فجلست معهم وجعلت أتعاجم وأقول يار يار ابن طيار فلما خرج أصحابه كشفت له عن وجهي فقال ابن قيس فقلت ابن قيس جئتك عائذا بك قال ويحك ما أجدهم في طلبك وأحرصهم على الظفر بك ولكنی سأكتب الى أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان فهي زوجة الوليد بن عبد الملك وعبد الملك ارق شيء عليها فكتب اليها يسألها أن تشفع له الى عمها وكتب الى أبيها يسأله أن يكتب اليها كتابا يسألها الشفاعة فدخل عليها عبد الملك كما كان يفعل وسألها هل من حاجة فقالت نعم لی حاجة فقال قد قضيت كل حاجة لك الا ابن قيس الرقيات فقالت لا تستثن علی شيأ فنفح بيده فأصاب خدها فوضعت يدها على خدها فقال لها يا ابنتي ارفعی يدك فقد قضيت كل حاجة لك وان كانت ابن قيس الرقيات فقالت إن حاجتي ابن قيس الرقيات تؤمنه فقد كتب الی أبي يسألني أن أسألك ذلك قال فهو آمن فمريه يحضر مجلسي العشية فحضر بن قيس وحضر الناس حين بلغهم مجلس عبد الملك فأخر الاذن ثم اذن للناس وأخر اذن بن قيس الرقيات حتى اخذوا مجالسهم ثم اذن له فلما دخل عليه قال عبد الملك يااهل الشأم اتعرفون هذا قالوا لا فقال هذا عبيد الله بن قيس الرقيات الذي يقول
2
كيف نومي الى الفراش ولما * تشمل الشأم غارة شعواء
3
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدی * عن خدام العقيلة العذراء
4
فقالوا يا أميرالمؤمنين اسقنا دم هذا المنافق قال الآن وقد أمنته وصار فی منزلی وعلى بساطی قد أخرت الاذن له لتقتلوه فلم تفعلوا فاستأذنه ابن قيس الرقيات ان ينشده مديحه فأذن له فأنشده قصيدته التي يقول فيها
5


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project