Reading Mode Quiz Mode


book04
page167
1
2
أحول كالقرد أو كما يرقب السارق في حالك من الظلم
3
وأخذ الغناء عن جميلة ومعبد وعمر حتي أدرك الدولة العباسة وكان منقطعا الى بني سليمان بن علی ومات في خلافة أبي جعفر المنصور (أخبرني) الحسين بن يحيى قال نسخت من كتاب حماد قرأت على أبي أن السبب في انقطاع أبي السمح الى ابن جعفر أن السنة أقحمت طيئا فكان ثعلبة جد مالك أحدهم فولد أبو السمح بالمدينة وكان صديقا للحسين بن عبد الله الهاشمی وكان سبب ذلك مودة كانت بينه وبين آل سعید السهميين فلما تزوج حسين عائدة بنت سعید السهمية خاصمهم بسببها وكان جد مالك معه وعونا له مع من عاونه فنشبت بذلك حال بينه وبين بني هاشم حتى ولد مالك في دورهم فصارت دعوته (أخبرني) الحسين بن يحيى قال قال حماد قرأت على أبي عمرمالک حتى أدرك دولة بني العباس وقدم على سليمان بن علی بالبصرة فمت (1) اليه بخؤلته في قريش ودعوته لبني هاشم وانقطاعه الى ابن جعفر فعجل له سليمان صلته وكساه وكتب له بأوساق من تمر (أخبرني) جعفر بن قدامة قال حدثني ميمون بن هارون قال حدثني القاسم بن يوسف قال أخبرنی الورداني قال كان مالك بن أبی السمح المغني من طيء فأصابتهم حطمة في بلادهم بالجبلين (2) فقدمت به أمه وباخوة له وأخوات أيتام لا شیء لهم فكان يسأل الناس على باب حمزة بن عبد الله بن الزبير وكان معبد منقطعا الى حمزة يكون عنده فی كل يوم يغنيه فسمع مالك غناءه فاعجبه واشتهاه فكان لا يفارق باب حمزة يسمع غناء معبد الى الليل فلا يطوف بالمدينة ولا يطلب من أحد شيأ ولا يريم موضعه فينصرف الى أمه ولم يكتسب شيأ فتضربه وهو مع ذلك يترنم بألحان معبد ويؤديها دورا دورا فی مواضع صيحاته واسجاحاته ونبراته (3) نغما بغير لفظ ولا رواية شیء من الشعر وجعل حمزة كلما غدا وراح رآه ملازما لبابه فقال لغلامه يوما أدخل هذا الغلام الاعرابی إلی فأدخله فقال له من أنت فقال أنا غلام من طيء أصابتنا حطمة بالجبلين فحطتنا اليكم ومعي أم لی واخوة واني لزمت بابك فسمعت من دارك صوتا أعجبني فلزمت بابك من أجله قال فهل تعرف منه شيئا قال أعرف لحنه كله ولا أعرف الشعر فقال ان كنت صادقا انك لفهم ودعا بمعبد فأمره أن يغني صوتا فغناه ثم قال لمالك هل تستطيع أن تقوله قال نعم قال هاته فاندفع فغناه فأدى نغمه بغير شعر يؤدی مداته ولياته وعطفاته ونبراته وتعليقاته لا يخرم حرفا فقال لمعبد خذ هذا الغلام اليك وخرجه فليكونن له شأن قال معبد ولم أفعل ذلك قال لتكون محاسنه منسوبة اليك والا عدل الى غيرك فكانت محاسنه منسوبة اليه فقال صدق الامير وأنا أفعل ما أمرتني به ثم قال حمزة لمالك كيف وجدت ملازمتك لبابنا قال أرأيت لو قلت فيك غير الذي أنت له مستحق من الباطل أكنت ترضي بذلك قال لا قال وكذلك لا يسرك أن تحمد بما لم تفعل قال نعم قال فوالله ما شبعت على بابك شبعة قط ولا انقلبت منه الى أهلي بخير فأمر له ولامه ولاخوته بمنزل وأجري لهم رزقا وكسوة وأمر لهم بخادم يخدمهم وعبد يسقيهم الماء
4
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مت بقرابته الی فلان متاوصل و توسل اه مصباح (2) و الجبلان أجأ و سلمی اه قاموس (3) و المنبر من المغني رفع صوته عن خفض اه قاموس


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project