Reading Mode Quiz Mode


book04
page168
1
وأجلس مالكا معه في مجالسه وأمر معبدا أن يطارحه فلم ينشب أن مهر وحذق وكان ذلك بعقب مقتل هدبة بن خشرم فخرج مالك يوما فسمع امرأة تنوح على زيادة الذی قتله هدبة بن خشرم بشعر أخي زيادة
2
أبعد الذی بالنعف نعف كويكب * رهينة رمس ذی تراب وجندل
3
اذكر بالبقيا على من أصابني * وبقياي اني جاهد غير مؤتل
4
فلا يدعنی قومي لزيد بن مالك * لئن لم أعجل ضربة أو أعجل
5
والا أنل ثأري من اليوم أو غد * بني عمنا فالدهر ذو متطول
6
أتختم علينا كلكل الحرب مرة * فنحن منيخوها عليكم بكلكل
7
فغنى في هذا الشعر لحنين أحدهما نحا فيه نحو المرأة في نوحها ورققه وأصلحه وزاد فيه والآخر نحا فيه نحو معبد في غنائه ثم دخل على حمزة فقال له أيها الأمير اني قد صنعت غناء في شعر سمعت بعض أهل المدينة ينشده وقد أعجبنی فلن أذن الامير غنيته فيه قال هاته فغناه اللحن الذی نحا فيه نحو معبد فطرب حمزة وقال له أحسنت يا غلام هذا الغناء غناء معبد وطريقته فقال لا تعجل أيها الامير واسمع مني شيئا ليس من غناء معبد ولا طريقته قال هات فغناه اللحن الذي تشبه فيه بنوح المرأة فطرب حمزة حتى ألقى عليه حلة كانت عليه قيمتها مائتا دينار ودخل معبد فرأى حلة حمزة عليه فأنكرها وعلم حمزة بذلك فأخبر معبدا بالسبب وأمر مالكا فغناه الصوتين فغضب معبد لما سمع الصوت الاول وقال قد كرهت أن آخذ هذا الغلام فيتعلم غنائي فيدعيه لنفسه فقال له حمزة لا تعجل واسمع غناء صنعه ليس من شأنك ولا غنائك وأمره أن يغني الصوت الآخر فغناه فاطرق معبد فقال له حمزة والله لو انفرد بهذا لضاهاك ثم يتزايد على الايام وكلما كبر وزاد شخت أنت ونقصت فلأن يكون منسوبا اليك أجمل فقال له معبد وهو منكسر صدق الامير فأمر حمزة لمعبد بخلعة من ثيابه وجائزة حتي سكن وطابت نفسه فقام مالك على رجله فقبل رأس معبد وقال له يا أبا عباد أساءك ما سمعت مني والله لا أغني لنفسی شيئا أبدا ما دمت حيا وان غلبتني نفسي فغنيت في شعر استحسنته لا نسبته إلا اليك فطب نفسا وأرض عني فقال له معبد أو تفعل هذا وتفي به قال إي والله وأزيد فكان مالك بعد ذلك إذا غني صوتا وسئل عنه قال هذا لمعبد ما غنيت لنفسي شيئا قط وانما آخذ غناء معبد فأنقلمه الى الاشعار وأحسنه وأزيد فيه وأنقص منه (أخبرني) محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن اسحاق عن أبيه قال حدثنا الحسن بت عتبة اللهبي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله أحد بني الحرث بن عبد المطلب قال خرجت من مكة أريد العراق فحملت معي مالك بن أبی السمح من المدينة وذلك في أيام أبي العباس السفاح فكان إذا كانت عشية الخميس قال لنا يا معشر الرفقة ان الليلة ليلة الجمعة وأنا أعلم أنكم تسألوني الغناء وعلی وعلی ان غنيت ليلة الجمعة فان أردتم شيأ فالساعة اقترحوا ما أحببتم فنسأله فيغنينا حتى اذا كادت الشمس أن تغيب طرب ثم صاح الحريق في دار شلمغان ثم يمر في الغناء فما يكون في ليلة أكثر غناء منه فی تلك الليلة بعد الايمان المغلظة (أخبرني) محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن اسحاق عن أبيه قال كان سليمان بن علی يسمع من مالك بن أبي السمح بالسراة لانه كان إذا قدم الشأم على الوليد بن يزيد عدل اليهم في بدأته وعودته لانقطاعه اليهم فيبرونه ويصلونه


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project