Reading Mode Quiz Mode


book04
page174
1
معه فبعث اليهما بناقة واحدة فعرفا الشر فلم يركب أحدهما وتوقف فقاله له الآخر
2
فالا تجللها يعالوك فوقها * وكيف توقى ظهر ما أنت راكبه
3
فركبها مع أخيه ومضى بهما فقتلا ثم بحث عن أمرهما بعد ذلك فوجده باطلا فشتم زهيرا وطرده فانصرف الى بلاد قومه وقدم رزاح أبو الغلامين للى الملك وكان شيخا عالما مجربا فأكرمه الملك وأعطاه دية ابنيه وبلغ زهيرا مكانه فدعا ابنا له يقال له عامر وكان من فتيان العرب لسانا وبيانا فقال له لن رزاحا قد قدم على الملك فالحق به واحتل في ان تكفينيه وقال له اذممني عند الملك ونل مني وأثر به آثارا فخرج الغلام حتي قدم الشأم فتلطف للدخول على الملك حتى وصل اليه فأعجبه ما رأى منه فقال له من أنت قال أنا عامر بن زهير بن جناب قال فلا حياك الله ولا حي أباك الغادر الكذوب الساعي فقال الغلام نعم فلا حياه الله انظر أيها الملك ما صنع بظهری وأراه آثار الضرب فقبل ذلك منه وأدخله في ندمائه فبينا هو يحدثه يوما اذ قال له أيها الملك ان أبي وان كان مسيئا فلست أدع أن أقول الحق قد والله نصحك أبي ثم أنشأ يقول
4
5
فيا لك نصحة لما نذقها * أراها نصحة ذهبت ضلالا
6
ثم تركه أياما وقال له بعد ذلك أيها الملك ما تقول في حية قد قطع ذنبها وبقی رأسها قال ذاك أبوك وصنيعه بالرجلين ما صنع قال أبيت اللعن والله ما قدم رزاح الا ليثأر بهما فقال له وما آية ذلك قال اسقه الخمر ثم ابعث اليه عينا يأتك بخبره فلما انتشي صرفه الى قبته ومعه بنت له وبعث عليه عيونا فلما دخل قبته قامت اليه اينته تسانده فقال
7
دعيني من سنادك ان حزنا * وسهلا ليس بعدهما رقود
8
ألا تسلين عن شبليک ماذا * أصابهما اذا اهترش الاسود
9
فاني لو ثأرت المرء حزنا * وسهلا قد بدا لك ما أريد
10
فرجع القوم الى الملك فأخبروه بما سمعوا فأمر بقتل النهدي رزاح ورد زهيرا الى موضعه (وقد أنشدني) محمد بن العباس اليزيدی قال أنشدنا محمد بن حبيب أبيات الوليد هذه على الولاء وهي ألا من لليل لا تغور كواكبه * اذا لاح نجم لاح نجم يراقبه
11
بنی هاشم ردوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحل مناهبه
12
بني هاشم لا تعجلوا باقادة * سواء علينا قاتلوه وسالبه
13
فقد يجبر العظم الكسير وينبری**لذی الحق يوما حقه فيطالبه
14
وانا واياكم وما كان منكم * كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه
15
بني هاشم كيف التعاقد بيننا * وعند علی سيفه وجرائبه
16
لعمرك لا انسى ابن اروى وقتله * وهل ينسين الماء ما عاش شاربه
17
همو قتلوه كی يكونوا مكانه * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
18
واني لمجتاب اليكم بجحفل * يصم السميع جرسه وجلائبه
19
وقد اجاب الفضل بن عباس بن عتبة بن ابي لهب الوليد عن هذه الابيات وقيل بل ابوه العباس


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project