Reading Mode Quiz Mode


book04
page23
1
بدر وبين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش والقليب ببدر في العدوة الدنيا من بطن تليل إلى المدينة وبعث الله عز وجل السماء وكان الوادي دهسا فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لبد لهم الارض ولم يمنعهم المسير وأصاب قريشاً منه مالم يقدرواعلى أن يرتحلوامعه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم الى الماء حتى حاذى ماء من مياه بدر فنزل به( قال ابن اسحق) فحدثني عشرة رجال من بني سلمة ذكروا أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة فقال يا رسول الله ان هذا ليس لك بمنزل فانهض بالناس حتى تأتي أدنى ماء من مياه القوم فتنزله ثم تغور ما سواه من القلب ثم تبني عليه حوضاً فتملأه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أشرت بالرأي فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس حتي أتى أدني ماء من القوم فنزل عليه ثم أمر بالقلب فغورت وبنوا حوضاً على القليب الذي نزل عليه فملىء ماء ثم قذفوا فيه الآنية) قال محمد بن اسحق) فحدثنی محمد بن أبي بكر أن سعد بن معاذ قال يا رسول الله نبني لك عريشاً من جريد فتكون فيه وتعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فان نحن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن باشد حباً لك منهم فاثني رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له بخير ثم بني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش فكان فيه وقد ارتحلت قريش حين أصبحت وأقبلت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تصوب من العقنقل وهو الكثيب الذی منه جاؤا إلى الوادي قال اللهم هذي قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذی وعدتنی اللهم فاحنهم الغداة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى عتبة ابن ربيعة في القوم على جمل له أحمر ان يكن عند أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الاحمر ان يطيعوه يرشدوا وقد كان خفاف بن رحضة الغفاري أو أخوه أيما بن رحضة بعث الى قريش حين مروا به إبناً له بجزائر اهداها لهم وقال لهم إن أخببتم ان أمدكم بسلاح ورجال فعلنا فأرسلوا مع ابنه ان وصلتك رحم فقد قضيت الذي عليك فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس فما بنا ضعف ولئن كنا نقاتل الله كما يزعم محمد فما لاحد بالله من طاقة فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم دعوهم فما شرب منهم رجل الا قتل يومئذ الا ما كان من حكيم بن حزام فانه لم يقتل نجا على فرس له يقال الوجيه وأسلم بعد ذلك فحسن اسلامه فكان اذا اجتهد يمينه قال والذی نجاني من يوم بدر (قال محمد بن اسحق) وحدثني أبي اسحق بن يسار وغيره من أهل العلم عن أشياخ من الانصار قالوا لما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فقالوا أحزر لنا أصحاب محمد فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع اليهم فقال ثلثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصونه ولكن امهلوني حتي أنظر أللقوم كمين أو مدد قال فضرب في الوادي حتى أمعن فلم ير شيئاً فرجع فقال لم أر شيئاً ولكن قد رأيت يا معشر قريش الولايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع قوم ليس لهم منعة ولا


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project