Reading Mode Quiz Mode


book04
page41
1
مكة فباعوهما فابتاع خبيباً حجير بن أبي اهاب التميمی حليف بني نوفل لعقبة بن الحرث بن عامر ابن نوفل وكان حجير أخا الحرث بن عامر بن نوفل لأمه ليقتله بابيه وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأمية بن خلف أبيه وقد كانت هذيل حين قتل عاصم بن ثابت قد أرادوا رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن سهيل وكانت قد نذرت حين قتل عاصم ابنها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر فمنعته الدبر فلما حالت بينهم وبينه قالوا دعوه حتي يمسي فتذهب عنه فنأخذه فبعث الله عز وجل الوادي فاحتمل عاصما فذهب به وكان عاصم قد أعطى الله عهداً لا يمسه مشرك أبداً أبداً تنجساً منه فكان عمر بن الخطاب رضی الله عنه يقول حين بلغه أن الدبر منعته عجباً لحفظ الله العبد المؤمن كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركا أبدا في حياته فمنعه الله بعد مماته كما امتنع منه في حياته (قال محمد بن جرير) وأما غير ابن اسحق فانه قص من خبر هذه السرية غير الذي قصه غيره* من ذلك ما حدثنا أبو كريب قال حدثنا جعفر بن عون العمری قال حدثنا ابراهيم بن اسمعيل عن عمروبن عمرو بن أسد عن أبی هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث عشرة رهط وأمر عليهم عاصم بن ثابت ابن أبي الأقلح فخرجوا حتى اذا كانوا بالهدة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فبعثوا اليهم مائة رجل رامياً فوجدوا مأكلهم حيث أكلوا التمر فقالوا نويِ يثرب ثم اتبعوا آثارهم حتى اذا أحس بهم عاصم وأصحابه التجؤا الى جبل فاحاط بهم الآخرون فاستنزلوهم وأعطوهم العهد فقال عاصم والله لا أنزل على عهد كافر اللهم أخبر نبيك عنا ونزل اليهم ابن الدثنة البياضي وخبيب ورجل آخر فاطلق القوم أوتار قسيهم ثم أوثقوهم فجرحوا رجلا من الثلاثة فقال هذا والله أول الغدر والله لا أتبعكم فضربوه وقتلوه وانطلقوا بخبيب وابن الدثنة الى مكة فدفعوا خبيباً الي بني الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وكان خبيب هو الذي قتل الحرث بأحد فبينما خبيب عند بنات الحارث استعار من احدي بنات الحرث موسي ليستحد بها للقتل فما راع المرأة ولها صبي يدرج الاخبيب قد أجلس الصبي على فخذه والموسى بيده فصاحت المرأة فقال خبيب أتحسبين أني أقتله ان الغدر ليس من شأننا قال فقالت المرأة بعد ما رأيت أسيراً قط خيراً من خبيب لقد رأيته وما بمكة من تمرة وان في يده لقطفاً من عنب يأكله ان كان الا رزقا رزقه الله خبيباً وبعث حي من قيس الى عاصم ليؤتوا من لحمه بشیء وقد كان لعاصم فيهم آثار بأحد فبعث الله عليه دبراً فحمت لحمه فلم يستطيعوا أن يأخذوا من لحمه شيأ فلما خرجوا بخبيب من الحرم ليقتلوه قال ذروني اصل ركعتين فتركوه فصلى ركعتين فجرت سنة لمن قتل صبراً أن يصلی ركعتين ثم قال لولا أن يقال جزع لزدت وما أبالی على أی شق كان لله مصرعی ثم قال
2
3
وذلك في ذات الاله وان يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع
4
اللهم احصهم عددا وخذهم بدداً ثم خرج به أبو سروعة بن الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف فضربه فقتله
5
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6
(1) وفي البخاري في باب ما یذکر في الذات والنعوت وأسامي الله تعالی عن أبي هریرة رضي


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project