Reading Mode Quiz Mode


book04
page51
1
منه قبح الله رأيه فاذا جاءك كتابي هذا فادع عوناً فاقبض المال منه فان لم يدفعه اليك فاضربه بالسياط حتى تستوفيه منه ثم افسخ نكاحه فأرسل ابو بكر محمد بن عمرو الى عون بن محمد وطالبه بالمال فقال له ليس عندی شيء وقد فرقته فقال له ابو بكر ان امير المؤمنين امرني ان لم تدفعه الي كله ان اضربك بالسياط ثم لا أرفعها عنك حتى استوفيه منك فصاح به يزيد تعال إلي فجاءه فقال له فيما بينه وبينه كأنك خشيت ان اسلمك اليه ادفع اليه المال ولا تعرض له نفسك فانه ان دفعه إلي رددته عليك وان لم يرده علی اخلفته عليك ففعل فلما ولی يزيد بن عبد الملك كتب في ابي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم وفي الاحوص فحملا اليه لما بين ابی بكر والاحوص من العداوة وكان ابو بكر قد ضرب الاحوص وغربه الى دهلك وابو بكر مع عمر بن عبد العزيز وعمر اذ ذاك على المدينة فلما صارا بباب يزيد أذن للاحوص فرفع أبو بكر يديه يدعوا فلم يخفضهما حتى خرج الغلمان بالاحوص ملببا مكسور الأنف وإذا إهو لما دخل علی يزيد قال له أصلحك الله هذا ابن حزم الذي سفه رأيك ورد نكاحك فقال يزيد كذبت عليك لعنة الله وعلی من يقول ذلك اكسروا أنفه وأمر به فأخرج ملبباً (أخبرني) الحرمی قال حدثنا الزبير قال حدثنی عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو الجمحی قال كان عبد الحكم بن عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحی قد اتخذ بيتاً فجعل فيه شطرنجات ونردات وقرقات ودفاتر فيها من كل علم وجعل في الجدار أوتادا فمن جاء علق ثيابه على وتد منها ثم جر دفترا فقرأه أو بعض ما يلعب به فلعب به مع بعضهم قال فان عبد الحكم يوماً لفی المسجد الحرام اذا فتى داخل من باب الحناطين باب بنی جمح عليه ثوبان معصفران مدلوكان وعلى أذنه ضغث ريحان وعليه ردع الخلوق فأقبل يشق الناس حتي جلس الى عبد الحكم بن عمروبن عبد الله فجعل من رآه يقول ماذا صب عليه من هذا ألم يجد أحداً يجلس اليه غيره ويقول بعضهم فأی شيء يقوله له عبد الحكم وهو أكرم من أن يجبه من يقعد اليه فتحدث اليه ساعة ثم أهوى فشبك يده في يد عبد الحكم وقام يشق المسجد حتى خرج من باب الحناطين قال عبد الحكم فقلت في نفسي ماذا سلط الله علي منك رآني معك نصف الناس في المسجد ونصفهم في الحناطين حتي دخل مع عبد الحكم بيته فعلق رداءه على وتد وحل أزراره واجتر الشطرنج وقال من يلعب فبينا هو كذلك إذ دخل الأبجر المغني فقال له أي زنديق ما جاء بك الى ههنا وجعل يشتمه وبمازحه فقال له عبد الحكم أتشتم رجلا في منزلی فقال أتعرفه هذا الاحوص فاعتنقه عبد الحکم وحیاه فقال أما إذ کانت الاحوص فقد هان علی مافعلت (أخبرني) الطوسي والحرمي قالا حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني حميد بن عبد العزيز عن أبيه قال لما قدم عبد الملك بن مروان حاجا سنة خمس وسبعين وذلك بعد ما اجتمع الناس عليه بعامين جلس على المنبر فشتم أهل المدينة ووبخهم ثم قال اني والله يا أهل المدينة قد بلوتكم فوجدتكم تنفسون القليل وتحسدون على الكثير وما وجدت لكم مثلا الا ما قال مخنثكم وأخوكم الاحوص
2
3
وكم نزلت بي من خطوب مهمة * خذلتم عليها ثم لم أتخشع
4
فأدبر عني شرها لم أبل بها * ولم أدعكم في كربها المتطلع


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project