Reading Mode Quiz Mode


book04
page59
1
ذكر الدلال وقصته حين خصی ومن خصی معه
2
والسبب فی ذلك وسائر أخباره
3
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4
الدلال اسمه نافد وكنيته أبو زيد وهو مدني مولى بني فهم (وأخبرني) علي بن عبد العزيز عن ابن خرداذبه قال قال اسحق لم يكن من المخنثين أحسن وجهاً ولا أنظف ثوبا ولا أظرف من الدلال قال وهو أحد من خصاه ابن حزم فلما فعل ذلك به قال الآن تم الخنث (وأخبرني) الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن أبي عبد الله مصعب الزبيري قال الدلال مولى عائشة بنت سعيد بن العاص (وأخبرني) الحسين بن يحيى عن حماد بن اسحق عن أبيه عن أبي عبد الله مصعب الزبيري قال كان الدلال من أهل المدينة ولم يكن أهلها يعدون في الظرفاء وأصحاب النوادر من المخنثين بها إلا ثلاثة طويس الدلال وهنب فكان هنب أقدمهم والدلال أصغرهم ولم يكن بعد طويس أظرف من الدلال ولا أكثر ملحا (قال) اسحق وحدثني هشام بن المرية عن جرير وكانا نديمين مدنيين قال ما ذكرت الدلال قط الا ضحكت لكثرة نوادره قال وكان نزر الحديث فاذا تكلم أضحك الثكلي و وكان ضاحك السن وصنعته نزرة جيدة ولم يكن يغني الا غناء مضعفا يعني كثير العمل (قال) اسحق وحدثني أيوب بن عباية قال شهدت أهل المدينة اذا ذكروا الدلال وأحاديثه طولوا رقابهم وفخروا به فعلمت أن ذلك لفضيلة كانت فيه قال وحدثني ابن جامع عن يونس قال كان الدلال مبتلى بالنساء والكون معهن وكان يطلب فلا يقدر عليه وكان بديع الغناء صحيحه حسن الجرم (قال اسحق) وحدثني الزبير قال انما لقب الدلال لشكله وحسن دله وظرفه وحلاوة منطقه وحسن وجهه واشارته وكان مشغوفا بمخالطة النساء ووصفهن للرجال وكان من أراد خطبة امرأة سأله عنها وعن غيرها فلا يزال يصف له النساء واحدة فواحدة حتى ينتهي الى وصف ما يعجبه ثم يتوسط بينه وبين من يعجبه منهن حتى يتزوجها فكان يشاغل كل من جالسه عن الغناء بتلك الاحاديث كراهة منه للغناء (قال اسحق) وحدثنی مصعب الزبيري قال أنا أعلم خلق الله بالسبب الذی من أجله خصی الدلال وذلك أنه كان القادم يقدم المدينة فيسأل عن المرأة يتزوجها فيدل على الدلال فاذا جاءه قال له صف لي من تعرف من النساء للتزويج فلا يزال يصف له واحداة بعد واحدة حتى ينتهي الى ما يوافق هواه فيقول كيف لي بهذه فيقول مهرها كذا وكذا فاذا رضی بذلك اتاها الدلال فقال لها اني قد اصبت لك رجلا من حاله وقصته وهيئته ويساره ولا عهد له بالنساء وانما قدم بلدنا آنفاً فلا يزال بذلك يشوقها ويحركها حتى تطيعه فيأتي الرجل فيعلمه انه قد احكم له ما اراد فاذا سوی الامر وتزوجته المرأة قال لها قد آن لهذا الرجل ان يدخل بك والليلة موعده وأنت مغتلمة شبقة جامة فساعة يدخل عليك قد دفقت عليه مثل سيل العرم فيقذرك ولا يعاودك وتكونين من أشأم النساء على نفسك وغيرك فتقول فكيف أصنع فيقول انت اعلم بدواء حرك ودائه ما يسكن غلمتك فتقول انت


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project