Reading Mode Quiz Mode


book04
page60
1
اعرف فيقول ما أجد له شيئاً أشفى من النيك فيقول لها ان لم تخافي الفضيحة فابعثي الى بعض الزنوج حتى يقضي بعض وطرك ويكف عادية حرك فتقول له ويلك ولا كل هذا فلا تزال المحاورة بينهما حتى يقول لها فكما جاء علي أقوم فأخففك وأنا والله الى التخفيف أحوج فتفرح المرأة فتقول هذا أمر مستور فينيكها حتى اذا قضى لذته منها قال لها أما أنت فقد استرحت وأمنت العيب وبقيت أنا ثم يجيء الى الزوج فيقول له قد واعدتها ان تدخل عليك الليلة وأنت رجل عزب ونساء المدينة خاصة يردن المطاولة في النیك وكأني بك كما تدخله عليها تفرغ وتقوم فتبغضك وتمقتك ولا تعاودك بعدها ولو اعطيتها الدنيا ولا تنظر في وجهك بعدها فلا يزال فی مثل هذا القول حتي يعلم انه قد هاجت شهوته فيقول له كيف أعمل قال تطلب زنجية فتنكيها مرتين أو ثلاثا حتى تسكن غلمتك فاذا دخلت الليلة الى أهلك لم تجد أمرك الا جميلا فيقول له ذاك أعوذ بالله من هذه الحال أزنا وزنجية لا والله لا أفعل فاذا أكثر محاورته قال له فكما جاء علی قم فنكنی أنا حتي تسكن غلمتك وشبقك فيفرح فينيكه مرة أو مرتين فيقول له قد استوي أمرك الآن وطابت نفسك وتدخل على زوجتك فتنيكها نيكا يملؤها سروراًِ ولذة فينيك المرأة قبل زوجها وينيكه الرجل قبل امرأته فكان ذلك دأبه الى أن بلغ خبره سليمان بن عبد الملك وكان غيوراً شديد الغيرة فكتب بأن يخصي هو وسائر المخنثين وقال ان هؤلاء يدخلون على نساء قريش ويفسدونهنی فورد الكتاب على ابن حزم فخصاهم (هذه رواية اسحق عن الزبير) والسبب في هذا أيضا مختلف فيه وليس كل الرواة يروون ذلك كما رواه مصعب * فمما روي من أمرهم ما أخبرني به أحمد بن عبد العزيز الجوهری وهذا الخبر أصح ما روي فی ذلك اسنادا قال أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة عن معن ابن عيسى هكذا رواه الجوهری وأخبرنا به اسمعيل بن يونس قال حدثني عمر بن شبة قال حدثني أبو غسان قال قال ابن جناح حدثني معن بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه وعن محمد بن معن الغفاري قالا كان سبب ما خصی له المخنثون بالمدينة أن سليمان بن عبد الملك كان في یادية له يسمر ليلة على ظهر سطح فتفرق عنه جلساؤه فدعا بوضوء فجاءت به جارية له فبينا هی تصب عليه اذ أومأ بيده وأشار بها مرتين أو ثلاثا فلم تصب عليه فأنكر ذلك فرفع رأسه فاذا هي مصغية بسمعها الى ناحية العسكر واذا صوت رجل يغني فأنصت له حتي سمع جميع ما تغني به فلما أصبح أذن الناس ثم أجري ذكر الغناء فلين فيه حتي ظن القوم أنه يشتهيه ويريده فأفاضوا فيه بالتسهيل وذكر من كان يسمعه فقال سليمان فهل بقي أحد يسمع منه الغناء فقال رجل من القوم عندي يا أمير المؤمنين رجلان من أهل ايلة مجيدان محكمان قال وأين منزلك فأومأ الى الناحية التي كان الغناء منها قال فابعث اليهما ففعل فوجد الرسول أحدهما فأدخله على سليمان فقال ما اسمك قال سمير فسأله عن الغناء فاعترف به فقال متى عهدك به قال الليلة الماضية قال وأين كنت فأشار الى الناحية التي سمع سليمان الغناء منها قال فما غنيت به فأخبره الشعر الذی سمعه سليمان فأقبل على القوم فقال هدر الجمل فضبعت الناقة ونب التيس فشكرت الشاة وهدر الحمام فزافت الحمامة وغنى الرجل فطربت المرأة ثم أمر به فخصی وسأل عن الغناء أين أصله فقيل بالمدينة في المخنثين وهم


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project