Reading Mode Quiz Mode


book04
page67
1
فان لی اليك حاجة قال وما هي قال تبيعني أحد هذين الغلامين أو كليهما قال اختر أيهما شئت فاختار أحدهما فقال الشامي هو لك فقبله الدلال ثم غناه
2
دعتني دواع من أريا فهيجت * هوى كان قدما من فؤاد طروب
3
لعل زماناً قد مضى أن يعود لي * فتغفر أروى عند ذاك ذنوبی
4
سبتني أريا يوم نعف محسر * بوجه جميل للقلوب سلوب
5
فقال له الشامي أحسنت ثم قال له أيها الرجل الجميل ان لی اليك حاجة قال وما هي قال اريد وصيفة ولدت في حجر صالح ونشأت في خير جميلة الوجه مجدولة وضيئة جعدة في بياض مشربة حمرة حسنة القامة سبطة اسيلة الخد عذبة اللسان لها شكل ودل تملأ العين والنفس فقال له الدلال قد اصبتها لك فما لي عليك ان دللتك قال غلامي هذا قال اذا رايتها وقلبتها فالغلام لی قال نعم فأتي امرأة كنى عن اسمها فقال لها جعلت فداك انه نزل بقربی رجل من اهل الشام من قواد هشام له ظرف وسخاء وجاني زائراً فأكرمته ورأيت معه غلامين كأنهما الشمس الطالعة والقمر المنير والكواكب الزاهرة ما وقعت عينی على مثلهما ولا ينطلق لساني بوصفهما فوهب لی احدهما والآخر عنده وان لم يصل الی فنفسی خارجة قالت فتريد ماذا قال طلب مني وصيفة يشتريها على صفة لا اعلمها في احد الا فی فلانة بنتك فهل لك ان تريها له قالت وكيف لك بان يدفع الغلام اليك اذا رآها قال فاني قد شرطت عليه ذلك عند النظر لا عند البيع قالت فشأنك ولا يعلم احداً بذلك فمضى الدلال فجاء الشامی معه فلما صار الى المرأة ادخلته فاذا هو بحجلة وفيها امرأة على سرير مشرف برزة جميلة فوضع له كرسي فجلس فقالت له أمن العرب أنت قال نعم قالت من أيهم قال من خزاعة قالت مرحباً بك وأهلا أي شيء طلبت فوصف الصفة فقالت أصبتها وأصغت الى جارية لها فدخلت فمكثت هنيهة ثم خرجت فنظرت اليها المرأة فقالت لها أی حبيبتي اخرجي فخرجت وصيفة ما رأى الراٶن مثلها فقالت لها أقبلي فأقبلت ثم قالت لها أدبري فادبرت تملأ العين والنفس فما بقی منها شٸ الا وضع يده عليه فقالت أتحب أن نؤزرها لك قال نعم قالت أی حبيبتي ائتزری فضمها الازار وظهرت محاسنها الخفية وضرب بيده على عجيزتها وصدرها ثم قالت أنحب أن نجردها لك قال نعم قالت أي حبيبتی وضحی فالقت أزارها فاذا أحسن خلق الله كانها سبيكة فقالت يا أخا أهل الشأم كيف رأيت قال منهي المتمنی قال بكم تقولين قالت ليس يوم النظر يوم البيع ولكن تعود غداً حتيِ نبايعك ولا تنصرف الا على الرضا فانصرف من عندها فقال له الدلال ارضيت قال نعم ما كنت أحسب أن مثل هذه في الدنيا فان الصفة لتقصر دونها ثم دفع اليه الغلام الثاني فلما كان من الغد قال له الشامی امض بنا فمضيا حتي قرعا الباب فأذن لهما فدخلا وسلما ورحبت المرأة بهما ثم قالت للشامي اعطنا ما تبذل قال ما لها عندي ثمن الا وهي أكبر منه فقولی يا أمة الله قالت بل قل فانا لم نوطئك أعقابنا ونحن نريد خلافك وأنت لها رضاً قال ثلاثة آلاف دينار فقالت والله لقبلة من هذه خير من ثلاثة آلاف دينار قال بأربعة آلاف دينار قالت غفر الله لك اعطنا أيها الرجل قال والله ما معی غيرها ولو كان لزدتك الا رقيق ودواب وخرثی أحمله اليك قالت ما أراك


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project