Reading Mode Quiz Mode


book04
page85
1
2
قد طلب الناس ما بلغت فما * نالوا ولا قاربوا وقد جهدوا
3
فاستحسن الرشيد اللحن والشعر واستعاده ووصل أبي عليه وكان اللحن الذي في طريقة خفيف الثقيل الاول فقال جعفر بن يحيى قد والله يا سيدي أحسن ولكن اللحن مأخوذ من لحن الدلال الذي غناه في شعر أبی زبيد
4
من ير العير لابن أروي على ظه * ر المروری حداتهن عجال
5
وأما الشعر فنقله طريح من قول زهير
6
سعي بعدهم قوم لكي يدركوهم * فلم يفلعوا ولم يلیموا ولم يألوا
7
قال اسحق فعجبت والله من علمه بالالحان والاشعار واذا اللحن يشبه لحن الدلال قال وكذلك الشعر فاغتممت أني لم أكن فهمت اللحن وكان ذلك أشد علی من ذهاب أمر الشعر علی وأنا والله مع ذلك أغني الصوتين واحفظ الشعرين قال الحسين ولحن الدلال في شعر أبي زبيد هذا من خفيف الثقيل أيضاً (أخبرني) يحيي بن علی بن يحيى اجازة قال حدثني أبو الحسن البلاذري أحمد بن يحيى وأبو أيوب المديني قال البلاذري وحدثني الحرمازي وقال أبو أيوب وحدثی الحرمازي قال حدثنی أبو القعقاع سهل بن عبد الحميد عن أبي ورقاء الحنفی قال خرجت من الكوفة أريد بغداد فلما صرت الى أول خان نزلته بسط غلماننا وهيئوا غداءهم ولم يجيء أحد بعد اذ رمانا الباب برجل فاره البرذون حسن الهيئة فصحت بالغلمان فاخذوا دابته فدفعها اليهم ودعوت بالغداء فبسط يده غير محتشم وجعلت لا أكرمه بشیء الا قبله ثم جاء غلمانه بعد ساعة فی ثقل سري وهيئة حسنة فتناسبنا فاذا الرجل طريح بن اسمعيل الثقفی فلما ارتحلنا ارتحلنا في قافلة غناء لا يدرك طرفاها قال فقال لی ما حاجتنا الى زحام الناس وليست بنا اليهم وحشة ولا علينا خوف نتقدمهم بيوم فيخلوا لنا الطريق ونصادف الخانات فارغة ونودع انفسنا الي أن يوافوا قلت ذلك اليك قال فاصبحنا الغد فنزلنا الخان فتغدينا والى جانبنا نهر ظليل فقال هل لك أن تستنقع فيه فقلت له شأنك فلما سرا ثيابه اذا بين عصعصه الى عنقه ذاهب وفي جنبيه أمثال الجرذان فوقع في نفسی منه شیء فنظر الی ففطن وتبسم ثم قال قد رأيت ذعرك مما رأيت وحديث هذا اذا سرنا العشية ان شاء الله تعالى أحدثك به قال فلما ركبنا قلت الحديث قال نعم قدمت من عند الوليد بن يزيد بالدنيا وكتب الي يوسف بن عمر مع فراش فملا يدی أصحابه فخرجت أبادر الطائف فلما امتد لی الطريق وليس يصحبنی فيه خلق عن لی اعرابي على بعير له فحدثني فاذا هو حسن الحديث وروي لی الشعر فاذا هو راوية وأنشدني لنفسه فاذا هو شاعر فقلت له من أين أقبلت قال لا أدري قلت فأين تريد فذكر قصة يخبر فيها انه عاشق لمريئة قد أفسدت عليه عقله وسترها عنه أهلها وجفاه أهله فانما يستريح الى الطريق ينحدر من منحدريه ويصعد مع مصعديه قلت فأين هي قال غدا ننزل بإزائها فلما نزلنا أراني ظربا على يسار الطريق فقال لی أتري ذلك الظرب قلت أراه قال فانها في مسقطه قال فأدركتني أريحية الشباب فقلت أنا والله آتيها برسالتك قال فخرجت وأتيت الظرب واذا بيت جديد واذا فيه امرأة جميلة ظريفة فذكرته لها فزفرت زفرة كادت أضلاعها تساقط ثم قالت أوحي هو


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 04.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project