Reading Mode Quiz Mode


book07
page105
1
فلم يجد فداء فاحتمل بأهله حتى دخل على أبی جراد فوسمه سمة ابله فهم حلفاء لبنی المنتفق الى اليوم نحو من خمسمائة رجل متفرقين في بنی عقيل يوالون الی بنی المنتفق وهم يعيرون ذلك الوسم وقال بعض من يهجوهم* عليه الوسم وسم أبي جراد* وفيهم يقول يزيد بن الطثرية
2
ألا بئسما ان تجرموني وتغضبوا * علی اذا عاتبتكم يا بنی طثر
3
وزعم بعض البصريين أن الطثرية أم يزيد كانت مولعة باخراج زبد اللبن فسميت الطثرية وطثرة اللبن زبدته ويكنى يزيد أبا المكشوح وكان يلقب مودقا سمی بذلك لحسن وجهه وحسن شعره وحلاوة حديثه فكانوا يقولون انه اذا جلس بين النساء أودق (أخبرني) محمد بن خلف عن حماد بن اسحق عن أبيه قال كان يزيد بن الطثرية يقول من أفحم عند النساء فلينشد من شعري قال وكان كثيرا ما يتحدث الى النساء وكان يقال انه عنين وروي عنه عبد الله بن عمر عن يحيى بن جابر أحد بنی عمرو بن كلاب عن سعاد بنت يزيد بن زريق امرأة منهم أن يزيد بن الطثرية كان من أحسن من مضى وجها واطيبه حديثا وان النساء كانت مفتونة به وذكر الناس انه كان عنينا وذلك انه لا عقب له وان الناس محلوا حتي ذهبت الدقيقة من المال ونهكت الجليلة فأقبل صرم من جرم ساقته السنة والجدب من بلاده الي بلاد بني قشير وكان بينهم وبين بني قشير حرب عظيمة فلم يجدوا بدا من رمي قشير بأنفسهم لما قد ساقهم من الجدب والمجاعة ودقة الاموال وما أشرفوا عليه من الهلكة ووقع الربيع في بلاد بنی قشير فانتجعها الناس وطلبوها فلم يعد ان لقيت جرم قشيرا فنصبت قشير لهم الحرب فقالت جرم انما جئنا مستجيرين غير محاربين قالوا مما ذا قالوا من السنة والجدب والهلكة التی لا باقية لها فأجارتهم قشير وسالمتهم وأرعتهم طرفا من بلادها وكان فی جرم فتي يقال له مياد وكان غزلا حسن الوجه تام القامة آخذا بقلوب النساء والغزل فی جرم جائز حسن وهو في قشير نائرة فلما نازلت جرم قشيرا وجاورتها أصبح مياد الجرمی فغدا الى القشيريات يطلب منهن الغزل والصبا والحديث واستبراز الفتيات عند غيبة الرجال واشتغالهم بالسقی والرعية وما أشبه ذلك فدفعنه عنهن واسمعنه ما يكره وراحت رجالهن عليهن وهن مغضبات فقال عجائز منهن والله ما ندري أرعيتم جرما المرعي أم أرعيتموهم نساءكم فاشتد ذلك عليهم وقالوا وما أدراكنه قلن رجل منذ اليوم ظل مجحرا لنا ما يطلع منا رأس واحدة يدور بين بيوتنا فقال بعضهم بيتوا جرما فاصطلموها وقال بعضهم قبيح قوم قد سقيتموهم مياهكم وأرعيتموهم مراعيكم وخلطتموهم بأنفسهم وأجرتموهم من القحط والسنة تفتاتون عليه هذه الافتيات لا تفعلوا ولكن تصبحوا وتقدموا الى هؤلاء القوم فی هذا الرجل فانه سفيه من سفهائهم فليأخذوا على يديه فان يفعلوا فاتموا لهم احسانكم وان يمتنعوا ويقروا ما كان منه يحل لكم البسط عليهم وتخرجوا من ذمتهم فاجمعوا على ذلك فلما أصبحوا غدا نفر منهم الى جرم فقالوا ما هذه البدعة التی قد جاورتمونا بها ان كانت هذه البدعة سجية لكم فليس لكم عندنا ارعاء ولا اسقاء فبرزوا عنا أنفسكم وأذنوا بحرب وان كان افتتانا فغيروا على من فعله وانهم لم يعدوا أن قالوا لجرم ذلك فقام رجال من جرم وقالوا ما هذا الذي نالكم قالوا رجل منكم أمس ظل يجر اذياله بين أبياتنا ما ندري علام كان أمره فقهقهت جرم من جفاء القشيريين وعجرفيتها وقالوا


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project