Reading Mode Quiz Mode


book07
page106
1
انكم لتحسون من نسائكم ببلاء ألا فابعثوا الي بيوتنا رجلا ورجلا فقالوا والله ما نحس من نساءنا ببلاء وما نعرف منهن الا العفة والكرم ولكن فيكم الذی قلتم قالوا فانا نبعث رجلا الى بيوتكم يا بني قشير اذا غدت الرجال وأخلف النساء وتبعثون رجلا الى البيوت ونتحالف انه لا يتقدم رجل منا الى زوجة ولا أخت ولا بنت ولا يعلمها بشيء مما دار بين القوم فيظل كلاهما في بيوت أصحابه حتي يردا علينا عشيا الماء وتخلى لهما البيوت ولا تبرز عليهما امرأة ولا تصادق منهما واحدا فيقبل منهما صرف ولا عدل الا بموثق يأخذه عليها وعلامة تكون معه منها قالوا اللهم نعم فظلوا يومهم ذلك وباتوا ليلتهم حتى اذا كان من الغد غدوا الى الماء وتحالفوا انه لا يعود الى البيوت منهم أحد دون الليل وغدا مياد الجرمي الى القشيريات وغدا يزيد بن الطثرية القشيری الى الجرميات فظل عندهن بأكرم مظل لا يصير الى واحدة منهن الا افتتنت به وتابعته الى المودة والاخاء وقبض منها رهنا وسألته ألا يدخل من بيوت جرم الا بيتها فيقول لها وأي شیء تخافين وقد أخذت مني المواثيق والعهود وليس لأحد في قلبي نصيب غيرك حتي صليت العصر فانصرف يزيد بفتخ كثير وبراقع وانصرف مكحولا مدهونا شبعان ريان مرجل اللمة وظل مياد الجرمي يدور بين بيوت القشيريات مرجوما مقصى لا يتقرب الى بيت الا استقبلته الولائد بالعمد والجندل فتهالك لهن وظن انه ارتياد منهن له حتي أخذه ضرب كثير بالجندل ورأى البأس منهن وجهده العطش فانصرف حتى جاء الى سمرة قريبا الى نصف النهار فتوسد يده ونام تحتها نويمة حتي أفرجت عنه الظهيرة وفاءة الاظلال وسكن بعض ما به من ألم الضرب وبرد عطشه قليلا ثم قرب الى الماء حتي ورد على القوم قبل يزيد فوج أمة تذود غنما في بعض الظعن فأخذ برقعها فقال هذا برقع واحدة من نسائكم فطرحه بين يدی القوم وجاءت الامة تعدو فتعلقت ببرقعها فرد عليها وخجل مياد خجلا شديدا وجاء يزيد ممسيا وقد كاد القوم أن يتفرقوا فنثر كمه بين أيديهم ملآن براقع وفتخا وقد حلف القوم ان لا يعرف رجل شيئاً الا رفعه فلما نثر ما معه اسودت وجوه جرم وأمسكوا بأيديهم امساكة فقالت قشير أنتم تعرفون ما كان بيننا أمس من العهود والمواثيق وتحرج الاموال والاهل فمن شاء أن ينصرف الى حرام فليمسك يده فبسط كل رجل يده الى ما عرف فأخذه وتفرقوا عن حرب وقالوا هذه مكيدة يا قشير فقال فی ذلك يزيد بن الطثرية
2
فان شئت يا مياد زرنا وزرتم * ولم ننفس الدنيا على من يصيبها
3
أيذهب مياد بالباب نسوتی * ونسوة مياد صحيح قلوبها
4
وقال مياد الجرمی
5
لعمرك ان جمع بنی قشير * لجرم في يزيد لظالمونا
6
أليس الظلم ان أباك منا * وانك في كتيبة آخرين
7
أحالفة عليك بنو قشير * يمين الصبر أم متحرجونا
8
قال وبلي يزيد بعشق جارية من جرم في ذلك اليوم يقال لها وحشية وكانت من أحسن النساء ونافرتهم جرم فلم يجد اليها سبيلا فصار من العشق الى أن أشرف على الموت واشتد به الجهد فجاء


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project