Reading Mode Quiz Mode


book07
page125
1
تغنى به أيضاً معبد لها واللحن
2
ألا من لقلب لا يمل فيذهل * أفق فالتعزی عن بثينة أجمل
3
فما هكذا أحببت قد كان قبلها * ولا هكذا فيما مضى كنت تفعل
4
فان التي أحببت قد حيل دونها * فكن حازما والحازم المتحول
5
لحن جميلة هكذا ثقيل أول بالبنصر وفيه ألحان عدة مع أبيات أخر من القصيدة وهي لجميل فقالت جميلة أحسنت والله في غنائك وفي الاداء عني أما قوله شأتك فأراد بعدت عنك والشأو البعد يقال جرى الفرس شأوا أو شأوين أی طلقا أو طلقين والمهرق الصحيفة بما فيها من الكتاب والجمع مهارق قال ذو الرمة
6
كمستعبر في رسم دار كأنها * بوعساء تنضوها الجماهير مهرق
7
والعين أن تتعين الاداوة أو القربة التی تخرز ويسيل الماء عن عيون الخرز فشبه ما بقی من الدار بتعين القربة وطرائق خروقها التی ذكرت ينزل منها الماء شيأ بعد شيء فأما الذلفاء التي فيها فهی التي فتن بها أهل المدينة وقال بعض من كانت عنده بعد ما طلقها
8
لا بارك الله في دار عددت بها * طلاق ذلفاء من دار ومن بلد
9
فلا يقولن ثلاثا قائل أبدا * اني وجدت ثلاثا انكد العدد
10
فكان اذا عد شيأ يقول واحد اثنان أربعة ولا يقول ثلاثة (وقالت) جميلة حدثتني بثينة وكانت صدوقة اللسان جميلة الوجه حسنة البيان عفيفة البطن والفرج قالت والله ما أرادني جميل رحمة الله عليه بريبة قط ولا حدثت أنا نفسي بذلك منه وان الحي انتجعوا موضعا واني لفی هودج لی أسير اذا بهاتف ينشد أبياتا فلم اتمالك ان رميت بنفسي وأهل الحي ينظرون فبقيت أطلب المنشد فلم أقف عليه فناديت أيها الهاتف بشعر جميل ما وراءك منه وانی أحسبه قد قضي نحبه ومضي لسبيله فلم يجيبني مجيب فناديت ثلاثا وفي كل ذلك لا يرد علی احد شيأ فقال صواحباتي اصابك يا بثيبة طائف من الشيطان فقلت كلا لقد سمعت قائلا يقول قلن نحن معك ولم نسمع فرجعت فركبت مطيتي وانا حيري والهة العقل كاسفة البال ثم سرنا فلما كان في الليل اذ ذلك الهاتف يهتف بذلك الشعر بعينه فرميت بنفسي وسعيت الى الصوت فلما قربت منه انقطع فقلت ايها الهاتف ارحم حيرتي وسكن عبرتي بخبر هذه الابيات فأن لها شأناً فلم يرد علی شيأ فرجعت الى رحلی فركبت وسرت وانا ذاهبة العقل وفي كل ذلك لا يخبرني صواحباتي انهن سمعن شيأ فلما كانت الليلة القابلة نزلنا واخذ الحي مضاجعهم ونامت كل عين فاذا الهاتف يهتف بي ويقول يا بثينة اقبلی الی انبئك عما تريدين فأقبلت نحو الصوت فاذا شيخ كأنه من رجال الحي فسألته عن اسمه وبيته فقال دعي هذا وخذی فيما هو أهم عليك فقلت له وان هذا لمما يهمني قال اقنعی بما قلت لك قلت له أنت المنشد الابيات قال نعم قلت فما خبر جميل قال نعم فارقته وقد قضى نحبه وصار الى حفرته رحمة الله عليه فصرخت صرخة أذنت منها الحي وسقطت لوجهي فاغمي علی فكأن صوتي لم يسمعه أحد وبقيت سائر ليلتي ثم أفقت عند طلوع الفجر وأهلی يطلبونني فلا يقفون على موضعي اورفعت صوتی بالعويل والبكاء


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project