Reading Mode Quiz Mode


book07
page135
1
ما كان وقالت له انها خارجة في تلك السنه فلما كان أوان الحج استأذنت سبيعة أباها فی الحج فأبي عليها وقال لها قد حججت حجة الاسلام قالت له تلك الحجة هی التي أسهرت ليلی وأطالت نهاري وتوقتني الى ان اعود وأزور البيت وذلك القبر وان أنت لم تأذن لی مت كمدا وغماً وذلك ان بقائي انما كان لحضور الوقت فان يئست فالموت لا شك نازل بی فلما رأى ذلك ابوها رق لها وقال ليس يسعني منعها مع ما أري بها فأذن لها ووافي عمر المدينة ليعرف خبرها فلما قدمت علم بذلك وسألها ان تأتي منزل جميلة وقد سبق اليه عمر فأكرمتها جميلة وسرت بمكانها فقالت لها سبيعة جعلني الله فداك اقلقني واسهرني صوتك بشعر عمر في فاسمعيني اياه قالت جميلة وعزازة لوجهك الجميل فغنتها الصوت فأغمی عليها ساعة حتي رش على وجهها الماء وثاب اليها عقلها ثم قالت اعيدی علی فأعادت الصوت مراراً في كل مرة يغشي عليها ثم خرجت الى مكة وخرج معها فلما رجعت مرت بالمدينة وعمر معها فأتت جميلة فقالت لها اعيدي علی الصوت ففعلت واقامت عليها ثلاثاً تسألها ان تعيد الصوت فقالت لها جميلة اني اريد ان اغنيك صوتاً فاسمعيه قالت هاتيه يا سيدتي فغنتها
2
ابت المليحة ان تواصلنی * واظن اني زائر رمسي
3
لا خير في الدنيا وزينتها * ما لم توافق نفسها نفسی
4
لا صبر لی عنها اذا حسرت * كالبدر او قرن من الشمس
5
ورمت فؤادك عند نظرتها * بملاحة الأيثار والانس
6
قالت سبيعة لولا ان الاول شعر عمر لقدمت هذا على كل شيء سمعته فقال عمر فانه والله احسن من ذلك فاما الشعر فلا قالت جميلة صدقت والله قالت عمتي قال لها ابي لعمری ان ذلك على ما قالا ولابن سريج فی هذا الشعر لحن عن جميلة وربما حكي بزيادة او نقصان او مثلا بمثل انتهي (اخبرني) من يفهم الغناء قال بلغني ان جميلة قعدت يوماً على كرسي لها وقالت لآذنتها لا تحجبي عنا احدا اليوم واقعدي بالباب فكل من يمر بالباب فأعرضي عليه مجلسی ففعلت ذلك حتى غصت الدار بالناس فقالت جميلة اصعدوا الى العلالی فصعدت جماعة حتي امتلأت السطوح فجاءتها بعض جواريها فقالت لها يا سيدتي ان تمادي امرك على ما اري لم يبق في دارك حائط الا سقط فاظهري ما تريدين قالت اجلسي فلما تعالى النهار واشتد الحر استسقي الناس الماء فدعت لهم بالسويق فشرب من اراد فقالت اقسمت على كل رجل وامراة دخل منزلی الا شرب فلم يبق فی سفل الدار ولا علوها احد إلا شرب وقام على رؤسهم الجواري بالمناديل والمراوح الكبار وامر جواريها فقمن في ما بين كل عشرة نفر جارية تروح ثم قالت لهم إنی قد رأيت في منامي شيئاً افزعنی وارعبنی ولست اعرف ما سبب ذلك وقد خفت أن يكون قرب اجلی وليس ينفعني الا صالح عملی وقد رأيت ان اترك الغناء كراهة ان يلحقنی منه شيء عند ربي فقال قوم منهم وفقك الله وثبت عزمك وقال آخرون بل لا حرج عليك فی الغناء وقال شيخ منهم ذو سن وعلم وفقه وتجربة قد تكلمت الجماعة وکل حزب بما لديهم فرحون ولم اعترض عليهم فی قولهم ولا شركتهم فی رايهم فاستمعوا الآن لقولی وانصتوا ولا تشغبوا الى وقت انقضاء كلامي فمن قبل قولی فالله موفقه ومن خالفنی فلا بأس عليه اذ كنت


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project