Reading Mode Quiz Mode


book07
page139
1
فقد سن هذا الحب من كان قبلنا * وقاد الصبا المرء الكريم فأعنقا
2
فلما قرأت شعره رقت له وقالت كيف لي بايلائي أن لا يدخل منزلي ولا أغنيه بشعره فقيل لها يدخل منزلك وتغنين وتكفرين يمينك فوجهت اليه ان صر الينا والاحوص في تلك الليلة فجاآها وعرفت الاحوص تكفير اليمين فقال لها وأنا والله شفيعه اليك ففرجي ما به من غم فقد فارق من يحب ويهوى فتؤنسينه وتسرينه وتغنينه بشعره فغنت
3
ألا قاتل الله الهوي كيف أخلقا * فلم تلفه إلا مشوباً ممذقا
4
وحدثني بعض أهلنا قال قال يونس بن محمد كان الاحوص معجبا بجميلة ولم يكن يكاد يفارق منزلها اذا جلست فصار اليها یوماً بغلام جميل الوجه يفتن من رآه فشغل أهل المجلس وذهبت اللحون عن الجواری وخلطن في غنائهن فأشارت جميلة الى الاحوص ان أخرج الغلام فالخلل قد عم مجلسي وأفسد علی امري فأبى الاحوص وتغافل وكان بالغلام معجباً فآثر لذته بالنظر الى الغلام مع السماع ونظر الغلام الى الوجوه الحسان من الجواري ونظرن اليه وكان مجلساً عاماً فلما خافت عاقبة المجلس وظهور امره امرت بعض من حضر باخراج الغلام فأخرج وغضب الاحوص وخرج مع الغلام ولم يقل شيئاً فحمد اهل المجلس ما كان من جميلة وقال لها بعضهم هذا كان الظن بك اكرمك الله فقالت انه والله ما استأذنني في المجیء به ولا علمت به حتى رايته في داری ولا رايت له وجها قبل ذلك وانه ليعز علی غضب الاحوص ولكن الحق اولى وكان ينبغي له أن لا يعرض نفسه وإيای لما نكره مثله فلما تفرق اهل المجلس بعثت اليه الذنب لك ونحن منه برآء اذ كنت قد عرفت مذهبي فلم عرضتني للذي كان فقد ساءني ذلك وبلغ مني ولكن لم اجد بدا من الذي رايت اما حياء واما تصنعا فرد عليها ليس هذا لك بعذر ان لم تجعلي لي وله مجلسا نخلو فيه جميعاً تمحين به ما كان منك قالت افعل ذلك سراً قال الاحوص قد رضيت فجاآها ليلا فأكرمتهما ولم تظهر واحدة من جواريها على ذلك الا عجائز من مواليها وسألها الاحوص واقسم عليها ان تغنيه من شعره
5
وبالفقر دار من جميلة هيجت * سوالف حب في فؤادك منصب
6
وكانت اذا تنأي نوی أو تفرقت * شداد الهوى لم تدر ما مشغب
7
أسيلة مجري الدمع خمصانة الحشا * برود الثنايا ذات خلق مشرعب
8
تري العين ما تهوى وفيها زيادة * من الحسن اذ تبدو وملهى لملعب
9
قال يونس ما لها صوت أحسن منه وابن محرز يغنيه وعنها أخذه وأنا أغنيه فتعجبني نفسی ويدخلنی شيء لا أعرفه من النخوة والتيه وقال المحدث لی بهذا الحديث عن يونس ان هذا للاحوص فی جميله والذي عندي انه لطيفل الغنوي قال في ابن زيد الخيل وهو زيد بن المهلهل بن المختلس بن عبد رضا أحد بنی نبهان ونبهان لقب له ولكنه سودان بن عمرو بن الغوث بن طيىء أغار على بنی عامر فأصاب بنی كلاب وبنی كعب واستحر القتل في غني بن أعصر ومالك بن أعصر وأعصر هو الدخان ولذلك قبل لهما ابنا دخان وأخوهما الحرث وهو الطفاوة وهو مالك بن سعد بن قيس


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project