Reading Mode Quiz Mode


book07
page31
1
ويجبذ بردائها (وحكي علی بن محمد الهشامی) قال اهدی الى علی بن هشام برذون أشهب قرطاسي وكان فی النهاية من الحسن والفراهة وكان علي به معجبا وكان اسحق يشتهيه شهوة شديدة وعرض لعلی بطلبه مراراً فلم يرض أن يعطيه له فسار اسحق الى علی يوما یعقب صنعة متيم فلا زلن حسرى فاحتبسه علی وبعث الى متيم ان تجعل صوتها هذا في صدر غنائها ففعلت فاطرب اسحق اطراباًً شديداً وجعل يسترده فترده وتستوفيه ليزيد فی اطرابه اسحق وهو يصغي اليها ويتفهمه حتى صح له ثم قال لعلی ما فعل البرذون الاشهب قال علی ما عهدت من حسنه وفراهته قال فاختر الآن مني خلة من اثنتين إما أن طبت لی نفساً به وحملتني عليه وإما أن أبيت فأدعي والله هذا الصوت لي وقد أخذته افتراك تقول انه لمتيم وأقول انه لي ويؤخذ قولك ويترك قولي قال لا والله ما أظن هذا ولا أراه يا غلام قد البرذون الى منزل أبي محمد بسرجه ولجامه لا بارك الله له فيه (قال علی بن محمد) وحدثني أحمد بن حمدون ان اسحق قال لمتيم لما سمع هذا الصوت منها أنت أنا فأنا من يريد أنها قد حلت محله وساوته قال علی بن محمد وقال جدي أبو جعفر كانت متيم تقول
2
صـــــــوت
3
*فلا زلن حسرى ظلعاً لم حملنها* الرمل كله (وحدثني) الهشامي قال مد علی بن هشام يده الى ید جاريته في عتاب يعاتبها ثم ندم على فعله ذلك ثم أنشأ يقول
4
فليت يدی بانت غداة مددتها * اليك ولم ترجع بكف وساعد
5
وغنت متيم جاريته فيه في الثقيل الاول فكان يقال لبذل جارية علی بذل الصغيرة (وحدثني) الهشامی قال كان سبب موت بذل هذه انها كانت ذات يوم جالسة عند المأمون فغنته وكان حاضراً في ذلك المجلس موسوس يكنى بأبي الكركدن من أهل طبرستان يضحك منه المأمون فعبثوا به فوثب عليهم وهرب الناس من بين يديه فلم يبق أحد حتي هرب المأمون وبقيت بذل جالسة والعود في حجرها فأخذ العود من يدها وضرب به رأسها فشجها في شابورتها اليمني فانصرفت وحمت وكان سبب موتها (وحدثني الهشامي) قال لما مات علی بن هشام ومات المأمون أخذ المعتصم جواری علی بن هشام كلهن فأدخلهن القصر فتزوج ببذل المغنية وبقيت عنده الى ان مات فخرجت بذل الكبيرة والباقون إلا بذل الصغيرة لانها كانت حرمته فلم يخرجها ويقال انه لم يكن في المغنين أحسن صنعة من علويه وعبد الله بن العباس ومتيم وفي أولادها یقول علی بن الجهم
6
بني متيم هل تدرون ما الخبر * وكيف يستر أمر ليس يستتر
7
حاجيتكم من أبوكم يا بني عصب * شتي ولكنما للعاهر الحجر
8
(قال) وحدثني جدی قال كلم علی بن هشام متيم فأجابته جواباً لم يرضه فدفع يده في صدرها فغضبت ونهضت فتثاقلت عن الخروج اليه فكتب اليها
9
صـــــــوت
10
فليت يدی بانت غداة مددتها * اليك ولم ترجع بكف وساعد
11
فان يرجع الرحمن ما كان بيننا * فلست الى يوم التنادي بعائد


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project