Reading Mode Quiz Mode


book07
page47
1
فسمعت الراعي قال لابنه أما والله لقد طرحت قلنسوته طرحة مشؤمة قال جرير ولا والله ما القلنسوة بأغيظ أمره الي لو كان عاج علی فانصرف جرير غضبان حتي اذا صلى العشاء بمنزله في علية له قال ارفعوا لي باطية من نبيذ وأسرجوا لي فأسرجوا له وأتوه بباطية من نبيذ قال فجعل يهمهم فسمعت صوته عجوز في الدار فاطلعت في الدرجة حتى نظرت اليه فاذا هو يحبو على الفراش عرياناً لما هو فيه فانحدرت فقالت ضيفكم مجنون رأيت منه كذا وكذا فقالوا لها اذهبي لطيتك نحن اعلم به وبما يمارس فما زال كذلك حتي كان السحر ثم اذا هو يكبر قد قالها ثمانين بيتاً في بني نمير فلما ختمها بقوله
2
فغض الطرف انك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
3
كبر ثم قال أخزيته ورب الكعبة ثم اصبح حتي اذا عرف ان الناس قد جلسوا فی مجالسهم بالمربد وكان يعرف مجلسه ومجلس الفرزدق دعا بدهن فادهن وكف رأسه وكان حسن الشعر ثم قال يا غلام أسرج لی فاسرج له حصاناً ثم قصد مجلسهم حتي اذا كان موقع السلام قال يا غلام ولم يسلم قل لعبيدأبعثك نسوتك تكسبهن المال بالعراق اما والذی نفس جرير بيده لترجعن اليهم بمير يسوءهن ولا يسرهن ثم اندفع فيها فأنشدها قال فنكسر الفرزدق وراعي الابل وأزم القوم حتي اذا فرغ منها سار وثبت راعي الابل ساعة ثم ركب بغلته بشر وعر وخلى المجلس حتي أتي الى المنزل الذي ينزله ثم قال لاصحابه ركابكم ركابكم فليس لكم ههنا مقام فضحكم والله جرير فقال له بعض القوم ذاك شؤمك وشؤم ابنك قال فما كان الا ترحلهم قال فسرناالى أهلنا سيرا ما ساره احد وهم بالشريف وهو أعلى دار بني نمير فيحلف بالله راعي الابل انا وجدنا في أهلنا*فغض الطرف انك من نمير* وأقسم بالله ما بلغه انسي قط وان لجرير لاشياعا من الجن فتشاءمت به بنو نمير وسبوه وابنه فهم يتشاءمون به الى الآن (أخبرني) أحمد بن عبيد الله ابن عمار قال حدثنی علی بن محمد النوفلی عن أبيه قال حدثنی مولى لبني كليب بن يربوع كان يبيع الرطب بالبصرة أنسيت اسمه قال كنت أجمع شعر جرير وأشتهي أن أحفظه وأرويه فجاءني ليلة فقال ان راعي الابل النميری قد هجاني واني آتيك الليلة فأعد لي شواء رشراشا ونبيذاً محشفا فاعددت له ذلك فلما أعتم جاءني فقال هلم عشاءك فأتيته به فأكل ثم قال هلم نبيذك فأتيته به فشرب أقداحا ثم قال هات دواة وكتفاً فاتيته بهما فجعل يملی علی قوله
4
أقلی اللوم عاذل والعتابا * وقولی ان أصبت لقد أصابا
5
حتي بلغ الى قوله*فغض الطرف انك من نمير* فجعل يردده ولا يزيد عليه حتي حملتني عيني فضربت بذقنی صدره نائماً فاذا به قد وثب حتي أصاب السقف رأسه وكبر ثم صاح أخزيته والله اكتب*فلا كعباً بلغت ولا كلابا* غصصته وقدمت اخوته عليه والله لا يفلح بعدها فكان والله كما قال ما أفلح هو ولا نميری بعدها (أخبرني) هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال أقبل راكب من اليمامة فمر بالفرزدق وهو جالس في المربد فقال له من أين أقبلت قال من اليمامة فقال هل رأيت بن المراغة قال نعم قال فاي شیء احدث بعدي فأنشده *هاج الهوى لفؤادك المهتاج *فقال الفرزدق* فانظر بتوضح باكر الاحداج* فأنشده الرجل


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project