Reading Mode Quiz Mode


book07
page82
1
فاذا بدا وضح الصبح انصرف وكانت بثينة تقول لجوار من الحی عندها ويحكن انی لاسمع انين جميل من بعض الغيران فيقلن لها اتقی لها فهذا شیء يخيله لك الشيطان لا حقيقة له (حدثني) أحمد بن عمار قال حدثني يعقوب بن نعيم قال حدثنی احمد بن يعلي قال حدثنی سويد بن عصام قال حدثنی روح ابو نعيم قال التقى جميل وكثير فتذاكرا النسيب فقال كثير يا جميل اتري بثينة لم تسمع بقولك
2
يقيك جميل كل سوء اماله * لديك حديث او اليك رسول
3
وقد قلت في حبي لكم وصبابتي * محاسن شعر ذكرهن يطول
4
فان لم يكن قولی رضاك فعلمی * هبوب الصبايا بثن كيف أقول
5
فما غاب عن عيني خيالك لحظة * ولا زال عنها والخيال يزول
6
فقال جميل أترى عزة قد حال يا كثير لم تسمع بقولك
7
يقول العدا يا عز قد حال دونكم * شجاع على ظهر الطريق مصمم
8
فقلت لها والله لو كان دونكم * جهنم ما راعت فؤادي جهنم
9
وكيف يروع القلب يا عز رائع * ووجهك فی الظلماء للسفر معلم
10
وما ظلمتك النفس يا عز في الهوي * فلا تنقمي حبي فما فيه منقم
11
قال فبكيا قطعة من الليل ثم انصرفا (وقال) الهيثم بن عدي ومن ذكر روايته معه من أصحابه زار جميل بثينة ذات يوم فنزل قريبا من الماء يترصد امة لها أو راعية فلم يكن نزوله بعيدا من ورود أمة حبشية معها قربة وكانت به عارفة وبما بينها وبينه فسلمت عليه وجلست معه وجعل يحدثها ويسألها عن أخبار بثينة ويحدثها بخبره بعدها ويحملها رسائله ثم اعطاها خاتمه وسألها دفعه الى بثينة وأخذ موعد عليها ففعلت وانصرفت الى أهلها وقد أبطأت عليهم فلقيها أبو بثينة وزوجها وأخوها فسألوها عما أبطأ بها فالتوت عليهم ولم تخبرهم وتعللت فضربوها ضربا مبرحا فأعلمتهم حالها مع جميل ودفعت اليهم خاتمه ومر بها فی تلك الحال فتيان من بنی عذرة فسمعا القصة كلها وعرفا الموضع الذي فيه جميل فأحبا ان يثبطا عنه فقالا للقوم انكم ان لقيتم جميلا وليست بثينة معه ثم قتلتموه لزمكم في ذلك كل مكروه وأهل بثينة أعز عذرة فدعوا الامة توصل خاتمه الى بثينة فاذا زارها بيتموهما جميعاً قالوا صدقتما لعمري ان هذا الرأی فدفعوا الخاتم الى الامة وأمروها بايصاله وحذروها بان تخبر بثنية بانهم علموا القصة ففعلت ولم تعلم بثينة بما جري ومضى الفتيان فانذرا جميلا فقال والله ما أرهبهم وان في كنانتی ثلاثين سهما والله لا أخطأ كل واحد منها رجلا منهم وهذا سيفی والله ما أنا به رعش اليد ولا جبان الجنان فناشداه الله وقالا البقية أصلح فتقيم عندنا فی بيوتنا حتي يهدأ الطلب ثم نبعث اليها فتزورك وتقضي من لقائها وطرا وتنصرف سليما غير مؤبن فقال أما الآن فابعثا اليها من ينذرها فاتياه براعية لهما وقالا له قل بحاجتك فقال ادخلی اليها وقولی لها اني أردت اقتناص ظبي فحذره ذلك جماعة اعتوروه من القناص ففاتني الليلة فمضت فاعلمتها ما قال لها فعرفت قصته وبحثت عنها فعرفتها فلم تخرج لزيارته تلك الليلة ورصدوها فلم تبرح مكانها ومضوا


Book of Songs. Misr Matba'at al-Taqdim. 1905. 07.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project